الموقع الشخصي للدكتور محمود أبو الهدى الحسيني
الطب مهنتي والشعر أغنيتي وعلوم القرآن والسنة ثقافتي والتصوف ذوقي وسجيتي والفكر سلاحي وعلامتي والتربية بنقل الناس من علائق الكون إلى الاستغراق في حضرة الله وظيفتي وتحبيب الخلق بخالقهم فني وهوايتي
 

موقع الدكتور محمود أبو الهدى الحسيني
 
Articles المقالات
 
متى يتحرّر الإنسان من عقدة الخوف
8/مايو/2011
 
إذا تعلقتَ بالأعلى هان عليك الأدنى....
وحين تغفل عن الأعلى فإنك بالتأكيد ستطلب الأدنى...
وإذا أدرك الإنسان هذه الحقيقة علّق قلبه بالأعلى، مهما تكثر الأدنى..
وإذا غاب عنها تعلق بالأدنى ولو كان زائفا أو زائلا...
ونتساءل: متى يتحول الإنسان إلى جبان رعديد؟
الجواب في قوله تعالى:
فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ، وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنْكُمْ وَمَا هُمْ مِنْكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ ( يفرقون : أي يخافون )
فأفهمنا أن الخوف هو هوية الذين تكثروا من المادة وغفلوا عن الرب الذي يملكها. وقال أيضا:
لَوْ يَجِدُونَ مَلْجًأ أَوْ مَغَارَاتٍ أَوْ مُدَّخَلاً لَوَلَّوْا إِلَيْهِ
فقد دفعهم الجُبْن والخوف إلى البحث عن المغارة والملجأ.
وقال أيضا:
وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ
مهما كانت تلك الحياة ذليلة أو حقيرة.
وما ذلك إلا لأنهم قدموا في قلوبهم الأدنى على الأعلى، والمملوك على المالك.
وقال تعالى:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ.
يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ ولذلك فإنهم مصدر كل محبة.
أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ قد نشروا أخلاق التواضع بينهم، وجانبوا الاستكبار.
أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ والكافر هو الساتر للحقيقة... وهم أعزُّ من أن يستروا الحقيقة خوفا وجبنا..
يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قد بذلوا جهدهم لا من أجل منصب أو رتبة، ولا من أجل عصبية أو حمية، .
وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ مهما كان اللائم قويًّا، أو مالكًا لأسباب القوة.
فهل سنتحرّر من عقد الخوف، رغبة في سيادة الحق والكرامة والعدل؟
أعلى الصفحة